الجواشي : قصّة أسد الشباك الذي غيبته سكتة قلبية
'رحل معادش باش يرجع أسد الشباك' كلمات أولى قالها فتحي الجواشي شقيق فقيد الرياضة التونسية الحبيب الجواشي عندما التقاه مراسلنا في قابس عبد الله العامري في مارث ساعات قليلة بعد أن ترجل الحارس الفذ من على صهوة الحياة .
رحيل الجواشي خبر هز الشارع الرياضي وقصة رحيله بدأت الساعة الرابعة ونصف من يوم الأربعاء 16 نوفمبر 2016 ..الفقيد أحس بأوجاع لما كان في 'حومة الملاج' بمعتمدية مارث من ولاية قابس .. أوجاع على مستوى قلبه ليتم بعدها نقله بسرعة إلى المستشفى الجهوي بمارث أين لفظ آخر أنفاسه بسبب سكة قلبية.
سافر الجواشي الى دنيا أخرى.. والى عالم آخر نتمناه أكثر سعادة وهناء بعيدا عن الهموم والاتعاب.
الحبيب الجواشي من مواليد 3 أوت 1974 متزوج وأب لبنتين (البنت الكبرى تبلغ 11 سنة تدرس في السنة سادسة ابتدائي والصغيرة تبلغ من العمر 5 سنوات).
و هو ثالث إخوته : فتحي ثم مسعود ثم المرحوم الحبيب وأخته الوحيدة كلثوم وأخرا لعنقود عمر.
لعب الحبيب مع أكثر من 6 جمعيات حيث تدرج من جمعية مارث الى جمعية جربة ثم النادي الإفريقي فالنجم الساحلي الذي برز معه كأبهى ما يكون وعرف معه النجاح الكبير ثم الملعب القابسي إضافة إلى تقمصه زي المنتخب الوطني .
لكن كل هذه المسيرة لم تضمن له حياة كريمة فقد عاش ضنك الحياة حيث يسكن في بيت على وجه الكراء ولا يملك موطن رزق قار وكان عمل الى وقت قريب كعون حراسة لدى إحدى الشركات بالجهة .
ظروف صعبة ومشاكل تراكمت على أسد الشباك فتركت بصمتها واضحة عليه خاصة بعد إجراء عملية جراحية منذ اقل من شهرين على مستوى الظهر.
لا راد لقضاء الله لكن قصة الحبيب الجواشي هي فصل آخر من فصول عديد الرياضيين المهشمين الذين لم يلتفت لهم احد فقد تركوه يصارع الحياة بجهد جهيد فنطق القدر برحيله فمتى نستحي جميعنا لنقف سندا لمن غلبته ظروف
الحياة ؟
صياغة: عبد السلام ضيف الله